السيد جعفر رفيعي
34
تزكية النفس وتهذيب الروح
ولذلك حينما يبادر الانسان إلى تزكية نفسه وتطهير قلبه من القذارات والرذائل ، يستوجب إفاضة العلم والحكمة من قبل اللّه سبحانه ، قال تعالى : يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ « 1 » . وقال أيضا : وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ « 2 » . ان ذكر العلم بعد التقوى في هذه الآية يشعر بان للتقوى وتزكية النفس تأثيرا مباشرا في الهام اللّه الانسان العلم والحكمة . ان التزكية والتقوى يمنحان الانسان بصيرة ثاقبة ، قال تعالى : إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً « 3 » . وقال أيضا : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً « 4 » . وقال أيضا : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً « 5 » . وفي كلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « جاهدوا أنفسكم على شهواتكم تحل قلوبكم الحكمة » « 6 » . وعن الباقر عليه السّلام : « ما أخلص العبد الإيمان باللّه عز وجل أربعين يوما أو قال : ما أجمل عبد ذكر اللّه عز وجل أربعين يوما إلا زهده اللّه عز وجل في الدنيا وبصّره
--> ( 1 ) . الجمعة / 2 . ( 2 ) . البقرة / 282 . ( 3 ) . الأنفال / 29 . ( 4 ) . الطلاق / 2 . ( 5 ) . الطلاق / 4 . ( 6 ) . مجموعة ورام 2 / 122 .